السيد هاشم البحراني

460

البرهان في تفسير القرآن

وإن أهل الحق إذا دخل فيهم داخل سروا به ، وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه ، وذلك أنهم على يقين من أمرهم ، وإن أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سروا به ، وإذا خرج منهم خارج جزعوا عليه ، وذلك أنهم على شك من أمرهم ، إن الله يقول : * ( فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ ) * - قال - ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المستقر : الثابت ، والمستودع : المعار » . 3599 / [ 11 ] - عن محمد بن مسلم ، قال : سمعته يقول : « إن الله خلق خلقا للإيمان لا زوال له ، وخلق خلقا للكفر لا زوال له ، وخلق خلقا بين ذلك ، فاستودع بعضهم الإيمان ، فإن شاء أن يتمه لهم أتمه ، وإن شاء أن يسلبهم إياه سلبهم » . 3600 / [ 12 ] - الشيخ في ( التهذيب ) : بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن أبي عاصم يوسف ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت له : جعلت فداك ، إن شيعتك تقول إن الإيمان مستقر ومستودع ، فعلمني شيئا إذا أنا قلته استكملت الإيمان . قال : « قل في دبر كل صلاة فريضة : رضيت بالله ربا ، وبمحمد نبيا ، وبالإسلام دينا ، وبالقرآن كتابا ، وبالكعبة قبلة ، وبعلي وليا وإماما ، وبالحسن والحسين والأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، اللهم إني رضيت بهم أئمة فارضني لهم ، إنك على كل شيء قدير » . 3601 / [ 13 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِه نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْه خَضِراً نُخْرِجُ مِنْه حَبًّا مُتَراكِباً ) * يعني بعضه على بعض * ( ومِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ ) * وهو العنقود * ( وجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ ) * يعني البساتين . قال : وقوله : * ( انْظُرُوا إِلى ثَمَرِه إِذا أَثْمَرَ ويَنْعِه ) * أي بلوغه * ( إِنَّ فِي ذلِكُمْ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وجَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ الْجِنَّ ) * قال : وكانوا يعبدون الجن * ( الْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُوا لَه بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * أي موهوا وزخرفوا « 1 » ، فقال الله عز وجل ردا عليهم : * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَه وَلَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَه صاحِبَةٌ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * . 3602 / [ 14 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن سدير الصيرفي ، قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر ( عليه السلام ) ، عن قول الله عز وجل : * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إن الله عز وجل أبتدع « 2 » الأشياء كلها

--> 11 - تفسير العيّاشي 1 : 373 / 76 . 12 - التهذيب 2 : 109 / 412 . 13 - تفسير القمّي 1 : 212 . 14 - الكافي 1 : 200 / 2 . ( 1 ) في المصدر : وحرّفوا . ( 2 ) في « ط » : أبدع .